تقي الدين الغزي

92

الطبقات السنية في تراجم الحنفية

مددت يدي إليه فشدّ أزرى * وذاد نوائب الدّهر اللّحوح وفزت بودّه بعد ارتياد * ولكن صدّنى عنه نزوحى وما أدركت غايته بنظمى * ولو أدركت غاية ذي القروح « 1 » ولكنّى وقفت على علاه * غنائى من ثناء أو مديح « 2 » وله ، من قصيدة « 3 » : إلى م ألوم الدّهر فيك وأعتب * وحتّى م أرضى في هواك وأغضب « 4 » أما من خليل في الهوى غير خائن * أما صاحب يوما على النّصح يصحب بأيّة عضو التقى سورة الهوى * ولى جسد مضنى وقلب معذّب عذيرى من ذكرى إذا ما تعرّضت * تعرّض لاح دونها ومؤنّب ومنها : أرى الدهر عونا للهموم على الهوى * وضدّا له في كلّ ما يتطلّب « 5 » فأبعد شيء منه ما هو آمل * وأقرب شيء منه ما يتجنّب « 6 » وقد يحسب الإنسان ما ليس مدركا * وقد يدرك الإنسان ما ليس يحسب « 7 » وقوله ، من قصيدة كتبها إلى والده « 8 » : ظنّ النّوى منك ما ظنّ الهوى لعبا * وغرّه غرر بالبين فاغتربا فظلّ في ربقة التّبريح مؤتشبا * من مات من حرقة التّوديع منتحبا « 9 »

--> ( 1 ) يعنى امرأ القيس . ( 2 ) في الخريدة : « عتادى من ثناء أو مديح » . ( 3 ) خريدة القصر 2 / 215 . ( 4 ) في الخريدة : « ألوم الدهر فيكم » وفي نسخة منها رواية توافق ما هنا . وفي الخريدة أيضا : « وحتى م أرضى في هواكم » . ( 5 ) في الخريدة « على الفتى » ، وفي نسخة منها رواية توافق ما هنا . ( 6 ) في س ، ونسخة من الخريدة : « وأبعد شيء منه ما يتجنب » . ( 7 ) في الخريدة : « كما يدرك الإنسان » ، وفي نسخة منها رواية توافق ما هنا . ( 8 ) خريدة القصر 2 / 216 ، وأرخها العماد سنة ثلاث وأربعين . ( 9 ) المؤتشب : المخلوط . يصف ملازمته للتبريح وخلطته به .